أما واضعو البرنامج فلا تصل آمالهم إلى هذه الأبعاد، لكنهم يعولون على أن يكون في استطاعة "العقل" المعلوماتي من صنعهم معرفة تهديدات واقعية وجسيمة تحدق بعالمنا اليوم.
وأفاد يفغيني فنيديكتوف، مدير مركز دراسات الشرعية والاحتجاج السياسي، بأن العمل على مشروع "شيطان لابلاس" جمع عاملين في مجال تقنيات المعلومات، ومستعربين ومختصين في دراسة الأديان.
ومع أنه يتوقع أن يتم إطلاق البرنامج الجديد في العام المقبل، لكنه في الوقت الحالي يستخدم بفعالية لمراقبة نشاطات المجموعات المتطرفة في شبكات التواصل الاجتماعي لمنع حدوث اضطرابات.
ثمرة التعاون بين محترفين مختلفين
ذكر الخبير الأمني ألكسندر فلاسوف فيشير أن المشروع جاء نتيجة للتعاون بين محترفين يعملون في حقول مختلفة، مشيرا إلى دور الاستخبارات وخبراء نفسانيين ومحققين.
وفي مقابلة مع إذاعة سبوتنيك قال فلاسوف إن من أهم مكونات المشروع إنجاز الصورة السيكولوجية للمجند، وفي حال اكتشاف ملامح تناسب هذه الصورة لدى تحليل مراسلات إلكترونية أو محادثات عبر الإنترنت، فالبرنامج يدرج هذا الحساب في قائمة الحسابات المشبوهة، وتبدأ أجهزة الاستخبارات في التعامل معه. وشبَه الخبير برنامج "شيطان لابلاس" بكلب صيد ذي تكنولوجيا عالية في يد الباحثين عن محترفي التجنيد الإرهابي.
نجاح منتظر
ويرى فلاسوف أن هذا الأسلوب سيفضي إلى نتيجة إيجابية قائلا: "لا يمكن له ألا يكون فعالا لعدد من الأسباب. أولا: تمتلك روسيا تكنولوجيات مطورة بما فيه الكفاية في مجال تحليل الكلام. ثانيا: توجد لدينا مدرسة جيدة موروثة من الحقبة السوفييتية للتقنيات المعلوماتية، وهي لم تتكبد خسائر بل شهدت نموا على مدار السنوات الـ25 الأخيرة. وثلاثا: استخباراتنا تأخذ هذا الأمر على محمل الجد. لذلك فإنني أعتقد أن هذا البرنامج لن يرتكب أخطاء كثيرة بل سيساعد في إيجاد المجنِدين بفعالية كبيرة، لا سيما أن متابعة شبكة الإنترنت كلها مع شبكاته المخصصة للتواصل الاجتماعي أمر مستحيل نظرا لأبعاد هذا الداء الإرهابي".
المصدر: نوفوستي
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق