محلية
/ , , , , , , , , / متابعات : تحليل عميق لأهمية الدور الإماراتي في اليمن ومؤشرات نجاحة

متابعات : تحليل عميق لأهمية الدور الإماراتي في اليمن ومؤشرات نجاحة


الدور الإماراتي في اليمن: هدف معلن وفرضيات متعدّدة

الدور الإماراتي في اليمن: هدف معلن وفرضيات متعدّدة
تحوّلت الإمارات على مدى الأيام القليلة الماضية إلى محطة رئيسية في المشاورات السياسية حول الأزمة اليمنية، بعدما زارها كل من وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، والمبعوث الأممي إلى اليمن، إسماعيل ولد الشيخ أحمد، للتباحث مع مسؤوليها حول الحلول السياسة الممكنة وعمليات التحالف العشري المستمرة، والتي تأخذ منذ أيام أبعاداً جديدة تركز على الحسم في مواجهة مليشيات الحوثيين والرئيس المخلوع، علي عبد الله صالح، في المدن الجنوبية الواحدة تلو الأخرى بعد إنجاز مهمة تحرير عدن وإقرار المليشيات بذلك.

وكان الدور الإماراتي في مجريات الأحداث في اليمن، وتحديداً في الجنوب، قد أخذ يتصاعد منذ بدء عملية تحرير عدن من المليشيات، لتفرض الإمارات نفسها كإحدى أبرز دول التحالف الفاعلة على الأرض عسكرياً، إذ يتمدد دورها إلى أبين ولحج، وخصوصاً بعد الانتصارات أمس في قاعدة العند الاستراتيجية. كما تؤدي دوراً إغاثياً وتنموياً عبر مساعدتها على توفير متطلبات إعادة الحياة لعدن، وهو ما انعكس تباعاً على دورها السياسي.
وقد استتبعت هذه التحولات، على غرار أي حدث مرتبط باليمن، انقساماً في الآراء اليمنية، بين من لديه مخاوف وشكوك تجاه الدور الإماراتي، وبين من ذهب إلى الثناء عليه واعتباره محورياً، فيما برزت محاولات من المليشيات لاستغلاله للتحريض ضد التحالف.

اقرأ أيضاً: الرئيس هادي يشكر دولة الإمارات العربية لدورها القوي من اجل اليمن والشرعية
الدور الميداني
عقب انطلاق عمليات "عاصفة الحزم" للتحالف العشري، في مارس/آذار الماضي، ومع نهاية شهرها الأول وظهور "المقاومة" وانحصار المعارك في شمال وغرب عدن، بدأ يتردد اسم الإمارات داخل عدن وانتقل إلى تعز، من خلال الحديث عن تواجد عشرات الضباط الإماراتيين، بمثابة خبراء، لدعم وتعزيز "المقاومة". وقد تولت الإمارات هذه المهمة نظراً لعدم وجود خبرة بين مقاتلي "المقاومة". وبينما كانت "المقاومة" طوعية وشعبية، فإنها كانت تواجه مليشيات الحوثيين وصالح المدربة، ولا سيما مقاتلي الحرس الجمهوري والأمن المركزي والقوات الخاصة.
وكان لتواجد الضباط الإماراتيين دوراً في سير المعارك لصالح "المقاومة"، وسقط منهم أحد الضباط، لكن تواجدهم الذي كان سرياً في بداية الأمر سرعان ما أصبح علنياً.
في موازاة ذلك، توالى دور الإمارات من خلال دعم "المقاومة" بأسلحة متطورة، وعربات وآليات عسكرية. وبات ينكشف أن المجربات العسكرية على الأرض ودعم "المقاومة"، أصبح مهمة إماراتية، تتضح يوماً بعد آخر.
ومع بداية رمضان، دعمت الإمارات المقاومة والجيش الموالي للشرعية، بأكثر من 75 آلية عسكرية متطورة، ما لبثت هذه حتى نهاية رمضان لتشرف الإمارات على بدء عملية الحسم في عدن، وتنجح بدعم "المقاومة" والجيش الموالي للشرعية في تحرير المدينة، ثم تواصل حتى لحج وأبين. ويقوم خبراء إماراتيون حالياً بالتنسيق ما بين "المقاومة" والجيش الموالي للشرعية والتحالف، في كل العمليات العسكرية الميدانية.
وتقول قيادات في "المقاومة" لـ "العربي الجديد" إن "الدور الإماراتي كان داعماً قوياً، وقدم الكثير للمقاومة، من خلال استشهاد بعض الجنود الإماراتيين". ووفقاً لهذه القيادات فقد "عملت الإمارات، كغيرها من دول التحالف العشري، على تدريب عناصر المقاومة، وكتائب من المجندين الجدد كنواة للجيش اليمني، الذي بدأ تشكيله وفقاً لأطر وطنية".

بدوره، يقول مصدر سياسي يمني في الرياض لـ "العربي الجديد" إن الدور الإماراتي طبيعي، كونها إحدى دول التحالف العشري". ويشير المصدر إلى أنّ "ما تقوم به الإمارات ميدانياً في عدن، يأتي ضمن تفاهمات عسكرية بين دول التحالف، وتم تكليف الإمارات القيام بهذا الدور على الأرض" في مقابل "تسليم" دول خليجية أخرى مناطق ثانية في اليمن.
وخلال أشهر المعارك، بدا واضحاً أنّ الإمارات تعتمد على طرفين على الأرض، هما ضباط الجيش الموالي للشرعية والقياديين في المؤتمر الشعبي العام المنشقين عن صالح والمعاديين للحوثيين، فضلاً عن السلفيين ممن يؤمنون بـ "طاعة ولي الأمر"،ونهجهم يمتاز بالوسطية والاعتدال ومعروفين برفضهم للفكر المتطرف الذي تنتهجة جماعة الاخوان الإرهابية ولا يحملون السلاح الا كونهم مضطرين للدفاع عن انفسهم و وطنهم

وفي السياق، يقول مصدر عسكري لـ "العربي الجديد" إن "سبب الاعتماد على هؤلاء يأتي لأنهم ليسوا متطرفين أو متشددين في حمل السلاح بل لأنهم أجبروا على حمله، فضلاً عن أن هؤلاء يعادون الجماعة الدينية المسلحة وحتى الحزبية".
وقد وصل الأمر إلى أن هؤلاء باتوا مصدر ثقة لدى دول التحالف ويصل السلاح إليهم بشكل رئيسي ويعود لهم الفضل الكبير في احراز الانتصارات ضد ميليشيا الحوثي وصالح في عموم المحافظات المحررة كعدن ومأرب وغيرهما.


مساعدات وإعادة الحركة
في موازاة الدور العسكري، كانت الإمارات أيضاً أول دولة توصل المساعدات الإنسانية الإغاثية إلى عدن، على الرغم من الحصار الذي كان مفروضاً على المدينة من قبل مليشيات الحوثيين والمخلوع. وتمكنت الإمارات من إدخال سفن مساعدات، بينما كانت الأمم المتحدة وحتى دول أخرى قد فشلت في ذلك.
وبعد تحرير عدن الذي أشرفت عليه ميدانياً، سارعت الإمارات إلى إعادة الحركة في عدن. وأرسلت خبراء وفنيين ومعدات لتشغيل مطار عدن الدولي وتوفير غرفة مراقبة متنقلة، فضلاً عن قيامها بتوفير كل ما تحتاجه عدن لإعادة الحركة والحياة فيها، بما في ذلك من معدات ومولدات الكهرباء والماء والوقود، وغيرها من المتطلبات.

عن الكاتب :

إدارة الموقع
الموضوع السابق : إنتقل إلى الموضوع السابق
الموضوع التالي : إنتقل إلى الموضوع القادم

ليست هناك تعليقات :

إرسال تعليق