"فرع الاخوان في اليمن " الدور الزائف
وسياسة الاستغلال ـ تحليل وبحوث
"اقتنص الفرصة فالوقت لا يعود"،
ينطبق هذا المثل على حزب التجمع اليمني للإصلاح "فرع جماعة الإخوان في
اليمن" ، فمع بداية هجمات "عاصفة الحزم"، كان متوقعا أن يشارك حزب
التجمع بكل قوته في نصرة الشرعية المدعومة عسكريا من دول عربية.
لكن التردد كان السمة الأساسية لحزب التجمع. فبعد صمت دام أكثر
من أسبوع، لم يؤيد خلالها، أو يرفض عاصفة الحزم، نطق بتأييده لها، ولكن بدون
مشاركة فعلية في الحرب الدائرة رحاها في اليمن، رغم البيان
القوي الذي أصدرته أمانته العامة، وجاء فيه أن "تعنت الحوثيين وانقلابهم على
الحوار، وفرض الإقامة الجبرية على الرئيس الشرعي المنتخب وأعضاء حكومة الوفاق،
وتعطيل مؤسسات الدولة الرسمية، واجتياح المناطق، دفع الرئيس هادي إلى البحث عن دعم
ومساندة، تعيد الحياة إلى مسارها الصحيح". "وعبر البيان عن الأمل فى أن
تعيد هذه العملية (عاصفة الحزم) الأمور إلى نصابها ومسارها الصحيح، وإخراج البلاد
من الأزمة التي تسبب بها الحوثيون وحلفاؤهم، الذين يتحملون كامل المسئولية عن كافة
النتائج المترتبة على هذه العملية". ولكن هذا الكلام الواضح لم يقترن بفعل من
أي نوع.
غير أن بعض المنتمين الى الحزب
وأنصاره في محافظات مختلفة أبوا ذلك الموقف السلبي، فشاركوا ضمن مجموعات المقاومة
الشعبية بصفتهم الشخصية والقبلية ، بل وقُتل منهم العديد. ويتطلب تفسير سلوك الحزب
في الأزمة الراهنة عودة إلى خلفيته وارتباطه بجماعة "الإخوان" منذ تأسيسه. فما إن
تحققت الوحدة اليمنية، حتى استطاعت حركة الإخوان إبرام تحالفات مع رموز قبلية،
وشخصيات اجتماعية، لتأسيس حزب التجمع اليمني للإصلاح رسميا في 13 سبتمبر 1990....
ومنذ ذلك الحين حتى اللحظة اشتهر هذا الحزب بمواقفه الانتهازية والبحث عن المصالح
الخاصة
ولعل ابرز ما يمكن ان يوضح طبيعة تلك
السياسة الاستغلالية والانتهازية ما نشرته بعض وكالات الدراسات والاستبيان وكذا الباحثين
و الكتاب والصحف المحلية والعربية نسرد لكم عبر موقع "الحدث العربي" بعض
المقتطفات والشواهد
.
في تقريرها
الاستقصائي عن الوضع السياسي في اليمن مطلع العقد الحالي وصفت الباحثة " سارة
فليبس "حزب الاصلاح ومواقفه بقولها
"
حزب الاصلاح أصولي مخادع و أحد معوقات
الاصلاح السياسي في اليمن
..!!
كما
تضمن التقرير حقائق و تفاصيل عن هذا الحزب من ضمنها"
-تحالف الاصلاح مع الاشتراكي من سخريات القدر...
وأنه تحالف مصالح
-جماعات المعارضين تقمع
بعضها البعض
-الاحزاب كلها تحمل
أيدلوجيات مستوردة مثل الماركسية والبعثية والناصرية والوهابية ....ولم يتطور بعد
بحيث يستجيب للظروف السياسية الخاصة باليمن والعالم
-حزب الاصلاح مكون من مراكز
قوى ضبابية ..وأنه يصعب تحديد رؤية وطنية محددة و واضحة لهذا الحزب
-الاصلاح حزب أصولي يعمل
تحت مظهر خارجي خادع واستغلالي
موقف
التنظيم من الثورة اليمنية
ومع قيام ثورة الشباب في 15
يناير 2011، خرجت جموع الطلاب تنادي بتغيير النظام، آملة فى أن تستطيع تحقيق ما
حققته ثورة الياسمين في تونس بإجبار علي زين العابدين على ترك البلاد، وضمت مجاميع
الطلاب الثائرة كل شرائح الشعب اليمني تقريبا، ولم يكن لحزب دون آخر الفضل في
إشعال هذه الثورة، بل كانت نابعة من كل قطاعات الشعب اليمني، وكان هتاف الثوار
"لا حزبية ولا أحزاب، ثورتنا ثورة شباب".
وشارك أعضاء من حزب الإصلاح في
الاحتجاجات وقاموا بنشاطات لا تخدم الثورة وتخالف اهداف الثوار الامر الذي
ساهم في نشر الاشاعات والمماحكات الحزبية والمناطقية وغيرها حتى ظهرت أزمة ثقة بين
الثوار والقيادات القبلية والعسكرية التي أعلنت تأييدها للاحتجاجات، خاصة تلك
المرتبطة بحزب الإصلاح.
فقد رأى فريق من الثوار أن قيادات حزب
الإصلاح لا تريد نصرة الثورة قدر ما تسعى لمكاسب سياسية جديدة، وزادوا على ذلك بأن
أي دور مستقبلي لحميد الأحمر، وعلي محسن الأحمر، وصادق الأحمر، وعبد المجيد الزنداني
سيكون أسوأ من حكم علي عبد الله.
وزاد مؤيدو حزب الإصلاح من نفوذهم
داخل مخيمات الاعتصام، وظهر الشيخ عبد المجيد الزنداني في ساحات الاعتصام معلنا
قيام "دولة إسلامية"، وردد أعضاء حزب الإصلاح هتافات غير التي رددها
الثوار المستقلون، فقالوا: "إرحل ياعفاش الان, ثورتنا ثورة إخوان"، في
حين كان شعار الشباب المستقل "لا حزبية لا أحزاب.. ثورتنا ثورة شباب"،
رافضين أن يستحوذ حزب أو جماعة على ثمرة تحققت بدماء الشعب اليمني الحر، متهمين
حزب التجمع للإصلاح بالتردد، وأنه يمثل الماضي بكل سلبياته.
فحزب الإصلاح تعامل مع الثورة بشيء من
التردد بين إسقاط النظام كليا، أو التخلي عن علي عبد الله صالح وإسقاطه وحده، ففضل
الحزب الاختيار الثاني، وهو إسقاط علي عبد الله صالح وحده، مع الإبقاء على بعض
أجهزة ومؤسسات الدولة التي يبسط الحزب نفوذها عليها، وهذا ما اعترض عليه بشدة
الشباب المستقل... ومن هنا انكشفت حقيقة هذا الحزب واندثرت شعبيته خصوصا بعد
موافقته على ضم الحوثيين كاحد المكونات في مؤتمر الحوار الوطني.
توافقات
التنظيم مع جماعة الحوثيين:
بعد ان
استطاع الحزب بسط نفوذه في ساعات الثورة الشبابية 2011 كان من بين الذين سعى
لتقوية علاقته بهم "الحوثيين " حيث استضافهم الحزب في الساحات ممثلي
جماعة الحوثي باعداد كبيرة في ساحات الاعتصام بصنعاء وغيرها وهذا ماوصفة محللون
بالغير غريب كون الحزب معروف بسياسته الإستغلالية للشعب والبحث عن مصالحه حتى ولو
كان ثمنها على حساب الوطن والمنطقة والدين.
وفي وقت
ليس ببعيد في 28 نوفمبر، 2014م، اتخذ حزب التجمع للإصلاح خطوة فاجأت البعض، حيث
قام وفد رفيع المستوى من الحزب بلقاء عبد الملك بدر الدين الحوثي، قائد التنظيم
الحوثي في صعدة، تحت مبرر طي صفحة الماضي، وإعادة بناء الدولة اليمنية من جديد،
وإجراء محادثات سرية فسرها البعض بأنها لعبة سياسية جديدة لحزب الإصلاح، لتحقيق
مصالحه. فيما رأى البعض الآخر أنها خطوة اضطرارية بسبب تنامي قوة الحوثيين، فضلا
عن الوضع الإقليمي الصعب لتنظيمات الإخوان الإرهابية ، ومن ضمنها حزب الإصلاح
اليمني،
الأحداث
الأخيرة والدور الزائف
حين تتوجه بالسؤال ( من هم المقاومة
الشعبية ) سيرد عليك كل المجيبين من ابناء الشعب اليمني المنحازين للشرعية
والمشاركين في جبهات القتال ضد ميليشيات الحوثي وعفاش بان ابناء الشعب بمختلف أطيافه
هم من يدافع عن الوطن والشرعية الدستورية ولا يمثل وجود حزب الاخوان اليمني
"الاصلاح " سوى 15 % من المقاومة الشعبية , وحسب شهادات واقوال لعدد من
المحللين والعسكريين والاعلاميين عن السر وراء بسط الاصلاح نفوذه بإسم المقاومة
الشعبية فإن ذلك بسبب ساساته الاستغلالية والتي يركز فيها على استخدام عدد من
الوسائل والامكانيات التي تساعد في تحقيق ذلك ومنها على التوالي مايلي:
1- خبرته في الجانب الاعلامي الذي
يستخدمه كرافد اساسي لسياساته الاستغلالية كما حدث في ثورة الشباب وثورة 94 وغيرها
فقط من اجل خدمة مصالحة وتوسعة نفوذة ونفوذ جماعة الاخوان التي يستقي من فرعها
الرئيسي في مصر خططه وسياساته,
2- من الاساليب التي يستخدمها هذا الحزب
في الاستيلاء على الساحة وطمس جهود الغير ودورهم هو اعتمادة على استخدام الدين في
اوساط المجتمع كدافع ونهج لغرض تقويض المقاومة عبر خليط من الافكار الطائفية
والمناطقية والدينية المرتبطة مع بعضها حزبيا
3- استغلال النفوذ القبلي عبر ضخ المال
والوعود لبعض النافذين في بعض القبائل مقابل إرجاع فضل دور تلك القبائل في محاربة
الميليشيات الانقلابية للحزب
وغيرها من
الاساليب والوسائل الانتهازية التي وصفت بالسلبية والتي لاتخدم الشرعية وتثير
النزعات المناطقية والطائفية والحزبية في صفوف المقاومة والجيش الوطني .
ومن بين
مانشره المواطنون اليمنيين المنحازين للشرعية مبدين رايهم عن زيف مواقف حزب
الإخوان في اليمن
لو خرج نصف
من كانوا في ساحة العروض لقتال الحوثي في عدن لما احتجنا تدخل التحالف العربي
لو خرج ربع من كانوا في ساحة التغيير
لقتال الحوثي لما سقطت صنعاء
لو خرج نصف اللي يخرجون في اعتصامات
ومسيرات تعز لانتهى عفاش والحوثي
لو خرجوا اتباع حميد والزنداني لما
تجراء الحوثي عالخروج من صعده
لو خرج عشر المفسبكين الاصلاحيين في
عمران ماقتل القشيبي
وهناك المزيد لا يسعنا المجال لسرده
بالكامل وسننقله دفعات متتابعه اليكم عبر موقعنا الحدث العربي .
مصادر
البحث :
1- تقرير للباحثة " سارة فليبس " في بحثها المعنون
بعنوان " تقييم الاصلاح السياسي في اليمن
".
3- مجلات وصحف محلية وعربية.
4- مقالات ناشطين وسياسيين ومثقفين
.
5- إستقصاء مصادر محلية من الميدان بخصوص الاحداث الاخيرة واحداث
الثورة 2011م.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق