قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية: إن السؤال الآن يدور حول: إلى
أي مدى يستطيع تنظيم القاعدة جني ثمار الحرب التي تقودها السعودية في
اليمن؟.
وأشارت إلى أن هذا السؤال مهم لمستقبل اليمن وجهود مكافحة الإرهاب
الأمريكية ضد فرع تنظيم القاعدة في اليمن.
وأضافت أن قليل هم الذين ينكرون مشاركة التنظيم في القتال بجانب التحالف
الذي أخرج المسلحين الحوثيين المدعومين من إيران من معظم جنوب اليمن خلال
الأسابيع الأخيرة.
وتحدثت عن أن منع المسلحين الإسلاميين المتشددين من الاستفادة من
انتصارات التحالف لزيادة سلطتهم أصبح تحديا حرجا للتحالف الذي تقوده
السعودية والذي تدخل في الصراع اليمني في مارس الماضي، مضيفة أن كثير من
حكومات دول التحالف استهدفت مرارا من قبل "القاعدة" في الماضي.
وذكرت أن إعلام الحوثيين وإيران يصف بشكل روتيني كل القوات الموالية
للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي والمدعومة من السعودية بأنها منتمية
للقاعدة، لدرجة أن "يوسف الفيشي" أحد قادة الحوثيين اعتبر في حديث إلى
صحيفة لبنانية "هجوم آل سعود على اليمن هدفه إنقاذ إرهابيي القاعدة من
الانهيار والتدمير مشيرا الى ان تنظيم الاخوان المسلمين في اليمن ممثلا
بحزب الاصلاح اليمني يعد اهم حاضنا للقاعدة والعصابات الارهابية وان اي
محلل سيرصد تواجدهم وزيادة حرية نشاطاتهم في الاماكن التي يسيطر عليها
ذلك الحزب المنتمي لتنظيم جماعة الاخوان".
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين يمنيين وبالتحالف أن هؤلاء المسلحين لعبوا دورا
هامشيا نسبيا في القتال الأخير.
وأشار "أحمد مهدي فضيل" محافظ لحج أن مسلحي القاعدة كانت نسبتهم 15% فقط
من القوات التي شاركت في استعادة مدن الجنوب من الحوثيين والتي شملت
انفصاليين جنوبيين وقوات حكومية سابقة موالية لـ"هادي" وقوات موالية
للسعودية ومسلحين سلفيين.
وأضافت الصحيفة أن قلو نسبة مسلحي القاعدة لا يعني أنهم غير قادرين على
استغلال الفوضى السياسية الراهنة في جنوب اليمن لزيادة سلطتهم، كما حدث
في ليبيا.
ونقلت الصحيفة عن مسؤولين يمنيين وضباط إماراتيين جنوب اليمن أن مسلحي
القاعدة متواجدون هناك لكنهم لا يسيطرون على أي جزء في عدن.
ليست هناك تعليقات :
إرسال تعليق